المتقي الهندي

51

كنز العمال

36223 عن أبي بكر العدوي قال : سألت عائشة : هل عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد من أصحابه عند موته ! قالت : معاذ الله ! غير أني سأخبرك ، ثم أقبلت على حفصة فقالت : يا حفصة ! أنشدك بالله أن تصدقيني بباطل وأن تكذبيني بحق ، قالت عائشة : هل تعلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم أغمي عليه فقلت : أفرغ ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : ائذنوا له ، فقلت : أبي ؟ فسكت ، فقلت أنت : أبي ؟ فسكت ، ثم أغمي عليه أشد من الأولى فقلت : أفرغ ؟ فقلب : لا أدري ، ثم أفاق فقال : ائذنوا له ، فقلت أنت : أبي ؟ فسكت فقلت أنت : أبي ؟ ثم أغمي عليه اغماة أشد من الأولين حتى ظننا أنه قد فرغ ، فقلت : أفرغ ؟ فقلت : لا أدري ، ثم أفاق فقال : ائذنوا له ، فقلت : أبي ؟ فسكت ، فقلت أنت : أبي ؟ فسكت ، فقلت : أتعلمين أن على الباب رجلا ائذنوا له ، فإذا عثمان وكان من أشد هذه الأمة حياء وهو على الباب ، فأذنوا له فدخل ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ادنه ، فدنا ، فقال : ادنه ، فدنا ، فقال : ادنه ، فدنا حتى أمكن يده رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلها وراء عنقه ثم ساره ، فلما فرغ قال : أسمعت ؟ قال : سمعته أذناي ووعاه قلبي ، ثم وضع يده وراء عنقه ثم ساره ،